تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

148

كتاب البيع

الصيغة : « زوّجتكها على ما تحسن من القرآن » « 1 » فلم نرَ اهتماماً شديداً بعقد النكاح ، والاهتمام بالفروج بحكم العقل والشرع لا يوجب الاهتمام بالأسباب . ثُمَّ إنَّه ليس مقتضى كون الشيء هامّاً أن أعيد الصيغة عليه مكرّراً . وأمّا ما يُرى في بيع العقارات من جعل الأسناد والتوقيعات فهو ليس لإيجاد ماهيّة البيع ، بل لئلّا يقع الناس في شكٍّ وشبهةٍ فيما بعد ، فهي طرقٌ للإثبات ، بعد الاعتراف بأنَّ ماهيّة البيع وقعت بصيغتها الأُولى المجرّدة . فالنكاح إذن يقع بنفس الأسباب التي تقع فيها سائر المعاملات ، ولذا لا تلحظ في أيّ كتابٍ فتوائي القول باشتراط التكرار في عقد النكاح . بل إنَّ التسهيل أوفق بالاحتياط ، فلو اجتمع أجنبي وأجنبيّةٌ ، وكان إيقاع العقد عسيراً ، لدار أمرهما بين التفرّق أو الفجور ، وربما يقعان في الثاني . وأمّا لو كان إيقاعه ميسّراً لهما ، سواء كان دائميّاً أو منقطعاً ، لنالا مرادهما بنحوٍ صحيحٍ شرعاً . تذنيبٌ وتحقيقٌ وأضاف الشيخ ( قدس سره ) « 2 » : أنَّ هذه الأولويّة قد توهن برواية العلاء بن

--> ( 1 ) الكافي 10 : 720 ، النكاح ، الباب 48 ، الحديث 5 ، تهذيب الأحكام 7 : 355 ، كتاب النكاح ، باب 31 ، الحديث 7 ، وسائل الشيعة 20 : 262 ، الباب 1 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 3 . ( 2 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 357 - 358 ، البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، من شروط المتعاقدين أن يكونا مالكين . . . الكلام في عقد الفضولي ، الصورة الأُولى ، المناقشة في الاستدلال بالفحوى .